31 كانون الثاني/يناير – 6 شباط/فبراير 2024


تاريخ الإضافة الأربعاء 7 شباط 2024 - 3:13 م    عدد الزيارات 397    التحميلات 21    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

رئيس الأرجنتين يقتحم حائط البراق، ويعلن نقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة

 

على وقع استمرار اقتحامات الأقصى، وتصاعد الاعتداءات على المسيحيين في المدينة المحتلة

 

إعداد: علي إبراهيم

 

استمرت في أسبوع الرصد الإجراءات المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال أمام أبواب المسجد الأقصى وفي أزقة البلدة القديمة، فيما تفتح المجال أمام المستوطنين لاقتحام المسجد بشكلٍ شبه يوميّ، وبلغ عدد المصلين في الأقصى في يوم الجمعة نحو 12 ألف مصلٍ. وبلغ عدد مقتحمي الأقصى في شهر كانون الثاني/يناير الماضي نحو 3296 مستوطنًا، فيما أصدرت سلطات الاحتلال 21 قرار إبعاد عن القدس والأقصى. وشهد أسبوع الرصد اعتداء المستوطنين على أحد رجال الدين المسيحيين في المدينة المحتلة، وكشفت مصادر فلسطينية عن تصاعد الاعتداءات بحق المسيحيين في القدس المحتلة عامة، وفي جبل صهيون على وجه الخصوص. أما على الصعيد الديموغرافي فقد شهد أسبوع الرصد استمرارًا لهدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ونفذت سلطات الاحتلال في شهر كانون الثاني/يناير الماضي 15 عملية هدم في القدس المحتلة، من بينها 6 عمليات هدم قسريً بضغطٍ من سلطات الاحتلال.

 

 

وعادت إلى الواجهة قضية نقل سفارات بعض الدول إلى القدس المحتلة، ففي 6/2 أعلن الرئيس الأرجنتيني الجديد خافيير ميلي نقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، وأتى الإعلان فور وصوله إلى الأراضي المحتلة، وإلى جانب الاعتراف شارك ميلي في اقتحام حائط البراق، وأدى طقوسًا يهوديّة، مرتديًا قلنسوة الـ "كيباه" اليهوديّة. أما في غزة تتابع آلة القتل الإسرائيلية استهداف المدنيين، وقد أعلنت وزارة الصحة في القطاع عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان إلى أكثر من 27708 شهداء، وإصابة نحو 67 ألفًا آخرين، وأعلنت الوزارة عن ضرورة مغادرة نحو 11 ألف جريح إلى خارج قطاع غزة، ليتلقوا العلاج، إذ تتفاقم معاناة الجرحى مع استمرار عدوان الاحتلال على القطاع الطبي في القطاع، وشح دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، واستمرار تدمير المشافي.

 

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني

 

بالتوازي مع استمرار العدوان على قطاع، غزة تتابع أذرع الاحتلال حصارها على المسجد الأقصى المبارك، وتفرض القيود المشددة أمام وصول المصلين إلى المسجد، إذ تنتشر قوات الاحتلال أمام أبواب المسجد وفي أزقة البلدة القديمة، ولا تسمح عناصر الاحتلال الأمنية إلا لكبار السن القاطنين في البلدة القديمة من الوصول إلى الأقصى، وبالتزامن مع استمرار فرض هذه القيود، تحمي قوات الاحتلال مقتحمي المسجد الأقصى. ففي 31/1 اقتحم الأقصى 149 مستوطنًا، أدوا طقوسًا يهوديّة علنية في ساحات الأقصى الشرقية، بحماية عناصر الاحتلال الأمنية. وفي 1/2 اقتحم الأقصى 194 مستوطنًا، أدوا طقوسًا يهودية علنية قرب مصلى باب الرحمة.

 

 

ويشكل يوم الجمعة محطة لتصعيد الحصار على الأقصى، فللأسبوع الـ 17 على التوالي يستمر منع قوات الاحتلال الشبان من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، إذ تعرقل عناصر الاحتلال الأمنية وصول المصلين من أحياء القدس المختلفة، عبر نصب الحواجز الحديديّة في شوارع القدس، وأزقة البلدة القديمة. وعلى أثر هذه القيود أدى نحو 12 ألف مصل، صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، وشهدت شوارع المدينة المحتلة وأزقتها إقامة الصلوات ممن تعذر عليهم الوصول إلى الأقصى.

 

 

وفي 4/2 اقتحم الأقصى 85 مستوطنًا، بحماية عناصر الاحتلال الأمنية، وأدى عددٌ من مقتحمي المسجد طقوسًا يهوديّة علنية في ساحات المسجد الشرقية. وفي 5/2 اقتحم الأقصى 96 مستوطنًا، وكشفت مصادر مقدسية بأن "منظمات المعبد" تتابع دعوة أنصارها لتأبين جنود الاحتلال القتلى في غزة داخل المسجد الأقصى. وفي 6/2 اقتحم الأقصى 125 مستوطنًا، تجولوا بشكلٍ استفزازي في ساحات الأقصى، وأدوا طقوسًا يهوديّة علنية في الساحات الشرقية للأقصى.

 

 

وبحسب مصادر فلسطينية اقتحم الأقصى في شهر كانون الثاني/يناير الماضي نحو 3296 مستوطنًا. أما على صعيد الإبعاد عن الأقصى، فقد كشف مركز معلومات وادي حلوة، بأن سلطات الاحتلال أصدرت 21 قرار إبعاد عن المسجد، وشملت هذه القرارات الإبعاد عن "القدس، والبلدة القديمة، والمسجد الأقصى"، إضافةً إلى منع من دخول الضفة الغربية.

 

 

وفي سياق متصل بالتهويد الديني، والاعتداء على المسيحيين في القدس المحتلة، ففي 3/2 اعتدى مستوطنون على الأب نيقوديموس شنابل رئيس الرهبان البندكتان في الأرض المقدسة، وأظهر مقطع مصور قيام المستوطنين بـ"البصق" على الأب، وتوجيههم شتائم بحق الديني المسيحي والسيد المسيح عليه السلام، وبحسب مصادر مقدسية، تصاعدت في الفترة الماضية اعتداءات المستوطنين على المسيحيين في القدس المحتلة، وخاصة في منطقة جبل صهيوني ومحيطها.

 

 

التهويد الديموغرافي

 

تشهد القدس المحتلة استمرارًا في هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 31/1 أجبرت سلطات الاحتلال مقدسيًا على هدم منزله قسريًا في بلدة جبل المكبر، جنوب القدس المحتلة، ما أدى إلى تهدير 5 فلسطينيين، من بينهم 3 أطفال. وفي 5/2 اقتحمت طواقم بلدية الاحتلال في القدس بلدة العيسوية، ووزعت عددًا من إخطارات الهدم واستدعاءات لمراجعة بلدية الاحتلال، وبحسب مصادر في البلدة صورت طواقم البلدية شوارع البلدة وبناياتها. وفي اليوم نفسه اقتحمت طواقم البلدية حي سويح في بلدة سلوان، وقامت بتصوير عددٍ من الشوارع في الحي. وفي 6/2 هدمت جرافات الاحتلال شقة سكنية في حي البستان في بلدة سلوان.

 

 

وحول أعداد المنشآت المهدمة في شهر كانون الثاني/يناير الماضي، كشف تقرير لمركز معلومات وادي حلوة بأن سلطات نفذت 15 عملية هدم في القدس المحتلة، من بينها 6 عمليات هدم نفذها أصحابها قسريًا بضغطٍ من سلطات الاحتلال، وتفاديًا للغرامات الباهظة، وبحسب المركز شملت عمليات الهدم "بناية سكنية، ومنازل، وبركسات، وأسوار".

 

 

وعلى صعيد متصل باستهداف المقدسيين، تشهد المدينة المحتلة استمرارًا لجرائم الاحتلال، ففي 5/2 ارتقى الطفل وديع شادي عليان (13 عامًا) من بلدة جبل المكبر برصاص شرطة الاحتلال بعد توقيفه عند مدخل بلدة العيزرية "مدخل مستوطنة معالي أدوميم"، وادعت شرطة الاحتلال، بأنه حاول تنفيذ عملية طعن بعد توقيفه لتفتيشه، وكشفت مقاطع مصورة بأن عناصر الاحتلال أطلقوا الرصاص باتجاه الطفل أكثر من مرة، وآخرها بعد سقوطه على الأرض ومن مسافة قريبة جدًا، ولم يسمحوا لأحد من الموجود من الوصول إلى الفتى، ومن ثم احتجزوا الجثمان. وعلى أثر هذه الجريمة المروعة، أعلنت لجنة أولياء الأمور لمدارس جبل المكبر عن إضراب عام في مدارس البلدة لثلاثة أيام، استنكارًا لهذه الجريمة.

 

 

قضايا

 

عادت إلى الواجهة قضية اعتراف عدد من الدول بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارات هذه الدول إليها، ففي 6/2 أعلن الرئيس الأرجنتيني الجديد خافيير ميلي نقل سفارة بلاده من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، وأتى الإعلان فور وصول ميلي إلى الأراضي المحتلة في أول زيارة دبلوماسية له على أثر انتخابه رئيسًا للأرجنتين، وأعلنت وزارة خارجية الاحتلال شكر الرئيس الأرجنتيني على الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"إسرائيل"، وبحسب مصادر إعلامية شارك الرئيس الأرجنتيني في اقتحام حائط البراق، وأدى طقوسًا يهوديّة، وتداولت منصات إعلامية صورته وهو يبكي بينما كان بصحبة حاخام يهودي، وقد ارتدى قلنسوة الرأس اليهوديّة "كيباه".

 

 

العدوان على غزة

 

تتابع آلة القتل الإسرائيلية استهدافها للمدنيين في عموم فلسطين وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، فقد أعلنت وزارة الصحة في غزة في 7/2 عن ارتفاع عدد ضحايا العدوان إلى أكثر من 27708 شهداء، وإصابة نحو 67 ألفًا آخرين، وبحسب الوزارة ففي اليوم الـ 124 للعدوان على غزة، ارتكب الاحتلال 16 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء 123 شهيدًا، و169 مصابًا خلال 24 ساعة. ومما يفاقم معاناة المصابين في القطاع، منع سلطات الاحتلال خروج المصابين من القطاع لتلقي العلاج، فبحسب وزارة الصحة هناك حاجة ملحة لمغادرة نحو 11 ألف جريح من القطاع، ليتلقوا العلاج في الخارج، وتتفاقم معاناة الجرحى مع استمرار عدوان الاحتلال على القطاع الطبي في القطاع، وندرة المستلزمات الطبية والأدوية في القطاع.

 

 

وفي سياق متصل بمعاناة الفلسطينيين في القطاع، وحرمانهم من مقومات الحياة، أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" الأممية، بأن 84 بالمئة من المرافق الصحية في قطاع غزة المحاصر تأثرت بالعدوان، وبحسب "الأونروا" فإن 4 منشآت فقط، من أصل 22 منشأة صحية تابعة للوكالة لا تزال تعمل "بسبب القصف المتواصل والقيود المفروضة".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

هل كان التخاذل العربي تجاه غزة متوقعاً؟

الأحد 18 شباط 2024 - 9:11 م

لا حاجة لأيّ متابع بأن يطيل النظر في مجريات الأحداث في فلسطين عامة، وفي غزّة على وجه الخصوص، ليقيّم حالة التفاعل العربي مع ما يجري في القطاع من فظائع ومجازر، ولن يخرج بعد هذه النظرة، طالت أم قصرت، إلا… تتمة »

أماني السنوار

كفى للمزيد من التعاطف المشروط مع فلسطين!

الإثنين 27 تشرين الثاني 2023 - 10:01 ص

حتى في أكثر لحظاتي تشاؤماً لم أكن أتوقع أن أستمع لحوار وضيع كالذي أدارته بي بي سي مع السفير الفلسطيني في لندن حسام زملط، على هامش العدوان على غزة. كان زملط قد تلقى أنباء استهداف منزل أقاربه، وأخبر الم… تتمة »