إطلالة على المشهد المقدسي: "تصاعد الاعتداء على القدس والأقصى في ظلال العدوان على قطاع غزة" - حزيران 2024


تاريخ الإضافة الجمعة 7 حزيران 2024 - 3:42 م    عدد الزيارات 805    القسم المشهد المقدسي

        


إطلالة على المشهد المقدسي

من 2024/1/1 حتى 2024/6/7 

تصاعد الاعتداء على القدس والأقصى
في ظلال العدوان على قطاع غزة

إعداد

علي إبراهيم

حزيران/يونيو 2024

----------------------------------------------

 

تمهيد

 

في سياق تسليط المزيد من الضوء على تطورات المشهد في القدس المحتلة خلال الأشهر الماضية، نقدم في مادة "المشهد المقدسي" إطلالةً مختصرة ومكثفة على مجريات الأحداث في القدس المحتلة ما بين 1/1/2024 و31/5/2024، ضمن أبرز مسارات التهويد التي تقوم عليها سلطات الاحتلال وأذرعه المختلفة، من استهداف المسجد الأقصى واقتحامه، ومحاولات تثبيت الوجود اليهودي داخله، مرورًا بالتهويد الديموغرافي وأبرز مشاريع الاستيطان، ختامًا بتطورات المواجهة في المناطق الفلسطينية المحتلة.

 

مسارات تهويد القدس

 

شكلت القيود التي تفرضها قوات الاحتلال أمام أبواب المسجد الأقصى، وفي أزقة البلدة القديمة، وتصاعد العدوان على المسجد خلال "الفصح" العبري، ويوم "توحيد القدس" أبرز تطورات أشهر الرصد، بالتوازي مع استمرار هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، واستهداف الأحياء الفلسطينية، وإقرار المشاريع الاستيطانية.

 

الاعتداء على المسجد الأقصى

 

في الأشهر التي تلت عملية "طوفان الأقصى" فرضت قوات الاحتلال إجراءات مشددة أمام أبواب المسجد الأقصى، وفي أزقة البلدة القديمة، وهو ما أدى إلى تراجع أعداد المصلين في المسجد بشكلٍ كبير، في سياق إضعاف الوجود الإسلامي في الأقصى، وشهدت الأشهر الماضية استمرار محاولات تكثيف أعداد المقتحمين وخاصة بالتزامن مع عيد "الفصح العبريّ"، والمناسبات الوطنية الإسرائيليّة.

 

بلغ عدد مقتحمي المسجد الأقصى ما بين 1/1/2024 و31/5/2024 نحو 19616 من المستوطنين والطلاب اليهود وعناصر الاحتلال الأمنية، وفي الجدول الآتي نورد اقتحامات الأقصى شهريًا، وما تزامن معها من مناسباتٍ وأعيادٍ يهوديّة:

الشهر

عدد المقتحمين

الأعياد والمناسبات اليهوديّة وأبرز المشاركين

كانون الثاني/يناير 2024

3296

من بينهم زوجة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير[1].

شباط/فبراير 2024

3112

من بينهم عناصر أمنية[2].

آذار/مارس 2024

3262

من بينهم 330 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في عيد "المساخر"[3].

نيسان/أبريل 2024

5670

من بينهم 4340 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في "الفصح" العبري[4].

أيار/مايو 2024

4276

من بينهم 526 مستوطنًا بالتزامن مع ما يسمى "عيد الاستقلال"[5]

المجموع

19616 مستوطنًا

 

 

شهد شهر نيسان/أبريل أعلى رقم للمقتحمين في أشهر الرصد، فقد شهد هذا الشهر اقتحام 5670 مستوطنًا، من بينهم 4340 مستوطنًا اقتحموا الأقصى في "الفصح" العبري.

 

- في 17/4/2024 كشفت وسائل إعلام عبرية، بأن وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير أدرج في خطط وزارته قضية "تغيير الوضع القائم في الأقصى"، وبحسب مخطط الوزارة ستعمل على إدخال المزيد من الأدوات التكنولوجية في محيط الأقصى، ووضعها تحت تصرف شرطة الاحتلال، ومن أبرز أهداف وزارة الأمن القومي في عام 2024 أبرزها: "تعزيز الحكم الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وتوفير الحقوق الأساسية ومنع التمييز والعنصرية في المسجد"[6].

 

- للعام الثالث على التوالي أعلنت منظمات الاحتلال المتطرفة عن برنامج للمكافآت، لمن يستطيع إدخال قرابين "الفصح" إلى الأقصى، ففي 19/4/2024 أعلنت منظمة "عائدون إلى جبل المعبد" عن برنامج مكافآت لمن يستطيع إدخال قرابين "الفصح" إلى الأقصى، وصلت إلى 50 ألف شيكل (نحو 13 ألف دولار أمريكي)[7]، إضافةً إلى مكافآت أخرى لمن يستطيع التقاط صورة "القربان" أو يشارك فيه، تراوحت ما بين 200 شيكل (نحو 30 $) و2500 شيكل (نحو 660 $)[8].

 

- شكل عيد "الفصح العبري" أبرز مواسم الاعتداء على الأقصى في أشهر الرصد، فقد اقتحم المسجد الأقصى في أيام الفصح ما بين 23/4 و29/4/2024 نحو 4340 مستوطنًا[9]، ما يعني زيادة بنسبة 26% في مقارنة مع عدد مقتحمي الأقصى خلال أيام "الفصح العبري" في عام 2023، والذي شهد اقتحام 3430 مقتحمًا.

 

- لم تكتف "منظمات المعبد" بدعوة أنصارها إلى تقديم "قرابين الفصح"، بل عملت على استعراض انخراط المستوطنين بهذه الطقوس، فقد نظمت منظمة "العودة إلى جبل المعبد" في اليوم السابق من أول أيام الفصح، في 22/4/2024 مسيرة من مستوطنة "كوخاف يعقوب" إلى القدس المحتلة. وفي اليوم نفسه حاول المستوطنون إدخال "القرابين الحيوانيّة" إلى المسجد، وأعلنت شرطة الاحتلال عن اعتقالها لـ 13 مستوطنًا، وأخفى المستوطنون القرابين داخل أكياس، وكراتين، وعربة أطفال[10].

 

- تزامنًا مع "ذكرى تأسيس إسرائيل" (التي يسميها الاحتلال "عيد الاستقلال") في 14/5/2024 اقتحم الأقصى 526 مستوطنًا، وارتدى عددٌ منهم علم الاحتلال، وبحسب مصادر فلسطينية فقد رُفع علم الاحتلال 4 مرات خلال فترتي الاقتحام، وأدى المقتحمون طقوسًا يهوديّة علنية في الجهة الشرقية من الأقصى، إضافًة إلى أداء نشيد "الهاتيكفاه" أثناء خروجهم من باب السلسلة، وفرضت قوات الاحتلال تضييقات على الفلسطينيين في هذا اليوم، فقد أغلقت قوات الاحتلال عددًا من أبواب البلدة القديمة، واعتدت بالضرب على عدد من الشبان في محيط البلدة القديمة وأمام أبوابها[11].

 

- في 22/5/2024 اقتحم الأقصى 431 مستوطنًا، من بينهم عددٌ من الطلاب اليهود، بالتزامن مع ما يُسمى بـ "عيد الفصح الصغير"، وشارك في هذا الاقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، وخلال الاقتحام سجل بن غفير رسالة مصورة قال فيها "علينا السيطرة على هذا المكان الأكثر أهمية على الإطلاق"، وبحسب مصادر مقدسية فهو الاقتحام الرابع لبن غفير، منذ توليه منصبه في الحكومة الإسرائيلية، والأول منذ بداية معركة "طوفان الأقصى"[12].

 

- في نهاية شهر أيار/مايو كشفت مصادر مقدسية بأن سلطات الاحتلال مددت أوقات اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى نحو 15 دقيقة يوميًا، ما يعني أنها أضافت 6 ساعات خلال الأسبوع، وتأتي هذه الخطوة على أثر مطالبات منظمات الاحتلال المتطرفة بفتح أبواب الأقصى أمام الاقتحامات طيلة اليوم، بديلًا عن أوقات الاقتحام الحالية[13].

 

- تُعدّ ذكرى "توحيد القدس" بالتقويم العبري، من أبرز المناسبات التي تستخدمها أذرع الاحتلال لتنفيذ جملة من الاعتداءات بحق القدس والأقصى، ومع اقترابها بدأت المنظمات المتطرفة بالاستعداد لها، من خلال إطلاق عدّ تنازلي للأيام المتبقية لها، كما نشرت منظمة "بيدينو" المتطرفة على صفحتها في وسائل التواصل الاجتماعي، منشورات تدعو فيه المستوطنين إلى المشاركة في اقتحام الأقصى حاملين علم الاحتلال، وأعلنت عن برنامج يتضمن اقتحام الأقصى وأداء الطقوس اليهوديّة العلنية داخله.

 

- في 5/6/2024 وتزامنًا مع ذكرى احتلال الشطر الشرقي من القدس بالتقويم العبري (يوم توحيد القدس)، اقتحم الأقصى نحو 1600 مستوطن، ورفع المقتحمون أعلام الاحتلال في المسجد، وأدوا صلوات توراتية جماعية في ساحات الأقصى الشرقية، من بينها "السجود الملحمي" الكامل، وفي إطار محاولات نقل الطقوس التوراتية إلى الأقصى، وشهد هذا الاقتحام مشاركة الحاخام المتطرف ميخائيل فواه، الذي اقتحم الأقصى مرتديًا تميمة "التيفلين" وملابس الصلاة الدينية، ومن ثمّ أدى صلاة "شماي"، وقدّم درسًا وجولة إرشادية في المسجد رافقه خلالها عضو "الكنيست" السابق موشيه فيجلين[14].

 

- بالتزامن مع يوم "توحيد القدس" نظمت أذرع الاحتلال "مسيرة الأعلام" الاستيطانية السنوية، التي شارك فيها آلاف المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، ووصل المستوطنون من الشطر الغربي إلى ساحة باب العمود، ومن ثمّ توجهوا إلى البلدة القديمة من "باب الساهرة"، رافعين أعلام الاحتلال، مطلقين شتائم بحق المقدسات والمقدسيين والعربي، واعتدوا على الأهالي وعلى الصحفيين، وظهر عدد منهم يحملون السلاح[15].

 

- بحسب مصادر فلسطينية أصدرت سلطات الاحتلال في أشهر الرصد 230 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى والقدس والبلدة القديمة، وفي الجدول الآتي نورد تفاصيل قرارات الإبعاد:

الشهر

عدد المبعدين

تفاصيل الإبعاد

كانون الثاني/يناير 2024

21

شملت قرارات إبعاد عن "القدس، والبلدة القديمة، والأقصى، وغيرها"[1].

شباط/فبراير 2024

42

شملت قرارات إبعاد عن "القدس، والبلدة القديمة، والأقصى، وشوارع في القدس"[2].

آذار/مارس 2024

88

شملت قرارات إبعاد عن "القدس، والأقصى، والبلدة القديمة، ومنع دخول الضفة الغربية"[3].

نيسان/أبريل 2024

62

شملت قرارات منع دخول الأراضي الفلسطينية، وإبعاد عن "القدس، والأقصى، والبلدة القديمة"، وغيرها[4].

أيار/مايو 2024

17

شملت قرارات إبعاد عن "القدس، والأقصى، ومنع دخول الضفة الغربية"[5]

المجموع

230 قرار إبعاد

 

 

استهداف المسيحيين والاعتداء على الكنائس المسيحية في القدس المحتلة

 

- يتعرض المسيحيون في القدس المحتلة لاستهداف مباشر يمس وجودهم وكنائسهم ففي 3/2/2024 اعتدى مستوطنون على الأب نيقوديموس شنابل رئيس "الرهبان البندكتان" في الأرض المقدسة، وأظهر مقطع مصور قيام المستوطنين بـ"البصق" على الأب، وتوجيههم شتائم بحق الديني المسيحي والسيد المسيح عليه السلام.[21]

 

- حرمت سلطات الاحتلال آلاف الفلسطينيين من المسيحيين في الضفة الغربية المحتلة من الاحتفال بأحد الشعانين (بالتقويم الغربي) في 24/3/2024، عبر منعهم من الوصول إلى القدس المحتلة بذريعة الإجراءات الأمنية[22].

 

- أنذرت أزمة مدرسة "مار متري" الثانوية في باب الخليل بالقدس المحتلة بوجود مشاكل في المؤسسات التابعة للكنيسة، ففي 23/4/2024 تفاجأ أهالي طلاب مدرسة بإعلان إغلاقها في العام المقبل، بقرار من بطريركية الروم الأرثوذكس، بذريعة الأزمة المالية التي تعاني منها المدرسة، وطالبت البطريركية جميع الأهالي تسديد المبالغ المستحقة عليهم، والعمل على نقل وتسجيل أبنائهم إلى مدارس أخرى. وبحسب اتحاد لجان أولياء طلاب مدارس القدس، فإن إغلاق المدرسة سيؤدي إلى تشريد أكثر من 350 طالبًا وطالبة من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، ويصب في مصلحة مخططات الاحتلال للسيطرة على مدارس المدينة المحتلة.

 

التهويد الديموغرافي

 

مسار هدم منازل المقدسيين ومنشآتهم

 

- تصعد أذرع الاحتلال استهدافها منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، فبحسب معطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) هدمت سطات الاحتلال ما بين 1/1/2024 و4/6/2024 نحو 84 منزلًا ومنشأة في القدس المحتلة، وهذا ما أدى إلى تهجير نحو 175 فلسطينيًا، وتضرر عشرات آخرين[23].

 

- نفذت سلطات الاحتلال 3 عمليات هدم عقابي في القدس المحتلة في الأشهر الماضية من عام 2024، وأدت إلى تهجير 11 فلسطينيًا، من بينهم 3 أطفال[24].

 

مسار المشاريع الاستيطانية

 

يشكل البناء الاستيطاني العنصر الموازي لهدم منازل الفلسطينيين، في محاولة لإحداث تغيير مباشرة في الميزان الديموغرافي للقدس المحتلة، ويعدّ البناء الاستيطاني ثابتًا لدى حكومات الاحتلال المتعاقبة، وقد كشفت مصادر عبرية بأن سلطات الاحتلال صعدت من البناء الاستيطاني منذ بداية العدوان على قطاع غزة، فقد روّجت دولة الاحتلال خلال أشهر الحرب لخطط توسيع وإنشاء مستوطنات في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، تضمنت هذه المخططات بناء نحو 7 آلاف وحدة استيطانية جديدة، من بينها 2500 وحدة جديدة في كل من مستوطنة "جفعات شاكيد" و"القناة السفلية" و"كدمات تسيون"[25]، وفي سياق تسليط الضوء على أبرز مشاريع البناء الاستيطاني نورد أبرزها في أشهر الرصد:

 

- في بداية شهر كانون الثاني/يناير أقرت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة إقامة مكبٍ للنفايات في وادٍ قرب منازل الفلسطينيين، يقع على مساحة 109 دونمات، ما بين العيساوية وعناتا ورأس شحادة في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، ويعود المخطط إلى عام 2012، ولكن المقدسيين رفضوا إقامته، واستطاعوا عبر النضال القانون تقليص مساحته من 520 دونمًا، إلى 109 دونمات، ولكنهم لم يستطيعوا إجبار بلدية الاحتلال على إلغاء المشروع بشكلٍ كامل، خاصة أن المشروع سيلحق أضرارًا في البيئة المحيطة به، خاصة وجود نحو 70 منشأة سكنية مقدسية قرب المكب[26].

 

- في 7/1/2024 كشفت مصادر مقدسية بأن بلدية الاحتلال وافقت على هدم مجمعٍ تجاريّ استيطاني في مستوطنة "تلبيوت"، المقامة على أراضي حي الطالبية في الشطر الغربي من القدس المحتلة، على أن تُشيّد مكانه برجين سكنيين وتجاريين، سيضمان نحو 264 وحدة استيطانية جديدة، إلى جانب مساحاتٍ خضراء ومحال تجارية وأماكن خدمية مختلفة[27].

 

- في 10/2/2024 كشفت مصادر عبرية بأن "لجنة التخطيط والبناء" في بلدية الاحتلال وافقت على مخطط لبناء 1709 وحدات استيطانية جديدة، في مستوطنة "كريات مناحيم"، وقد وصفت المصادر العبرية المشروع الاستيطاني بأنه "عملاق"، وسيقام المخطط ضمن 4 مشاريع على أراضي قريتي المالحة وعين كارم المهجرتين جنوب غربي القدس المحتلة[28].

 

- في 12/2/2024 أعلن ما يسمى "حارس أملاك الغائبين" بالشراكة مع شركة عقارية يملكها متطرفون، عن مشروع لبناء حي استيطاني يدعى "نوفي راحيل"، يضم أكثر من 650 وحدة استيطانية جديدة، يقع قرب منازل الفلسطينيين في قرية أم طوبا جنوب شرقي القدس المحتلة[29].

 

- في 16/2/2024 كشفت مصادر فلسطينية عن توقيع بلدية الاحتلال في وقتٍ سابق اتفاقية مع "الصندوق القومي اليهودي"، وتقضي الاتفاقية بتحويل أراضٍ من بلدة بيت حنينا وحزما إلى غابة استيطانية بمساحة ألف دونم، ويأتي المشروع ضمن ما يُعرف بـ "الاستيطان الزراعي"، على أن تحول الغابة الجديدة إلى "غابة مجتمعية"[30].

 

- في 29/2/2024 استولت سلطات الاحتلال على 2640 دونمًا من أراضي بلدتي أبو ديس والعيزرية، بهدف إحداث تواصل جغرافي بين مستوطنتي "كيدار" و"معاليه أدوميم"، في سياق عزل التجمعات البدوية. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع التفاف سلطات الاحتلال على المحاكم ومضيها بشق طريق استيطاني قرب جامعة القدس، على الرغم من رفع أهالي المنطقة قضية أمام محاكم الاحتلال[31].

 

- في 5/3/2024 كشفت مصادر عبرية بأن "مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية الإسرائيلية" وافق على مخطط بناء نحو 3 آلاف وحدة استيطانية جديدة في عدد المستوطنات جنوب القدس وشرقها، وبحسب المخطط سيتم بناء 2052 وحدة استيطانية في مستوطنة "معاليه أدوميم"، و604 وحدات استيطانية في مستوطنة "إفرات"، الواقعة بين بيت لحم والخليل جنوب القدس المحتلة، و330 وحدة في مستوطنة "كيدار" المقامة على أراضي بلدة السواحرة. وأشارت مصادر عبرية بأن المخطط الاستيطاني الجديد ردٌ من قبل الاحتلال على العملية النوعية عند حاجز الزعيم قبل شهر[32].

 

- في 12/5/2024 أقرت محكمة الاحتلال المركزية بناء مركز للشرطة فوق تل الترمس في القدس المحتلة، في موقع استراتيجيّ مطل على المسجد الأقصى، وقد وافقت "لجنة التخطيط والبناء" التابعة لبدلة الاحتلال قبل عامين على مخطط البناء، إلا أن التنفيذ تأخر بسبب اعتراضات، رفضتها المحكمة في نهاية المطاف، وإلى جانب أهمية الموقع سيسمح المركز المزمع بناؤه بتوسعة مستوطنة "أرمون هنتسيڤ" المقامة على أراضي بلدة جبل المكبر، وتعزيز الاستيطان في تلك المنطقة[33].

 

- في 30/5/2024 بدأت بلدية الاحتلال في القدس وشركات "إسرائيلية" خاصة ببناء مشروع استيطاني ضخم عند المدخل الغربي للمدينة، قرب أحد جبال قرية عين كارم المهجرة، وسيشمل المشروع مكاتب للعمل، وفنادق، ومتاجر، ومساكن، وأماكن عامة وترفيهيّة، ومحطات مواصلات، ومواقف ضخمة، إضافةً إلى بناء 20 برجًا ضخمًا[34].

 

- في 30/5/2024 طلبت سلطات الاحتلال من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، إخلاء مقرها الرئيس في حي الشيخ جراح، وأعطت الوكالة مهلة شهر لإخلاء المقر، بذريعة "استخدام الأرض من دون موافقة دائرة أراضي إسرائيل"، إلى جانب دفع 27 مليون شكيل (نحو 7.2 مليون دولار أميركي) كإيجار متأخر، إضافة إلى دفع رسوم استخدام سنوية حتى يتوقف الاستخدام الفعلي. وصادق "الكنيست" في 29/5/2024 على مشروع قانون يلغي الحصانة والامتيازات الممنوحة لوكالة "الأونروا" بالقراءة التمهيديّة، وتضمن المشروع إزالة الحصانات والامتيازات التي تتمتع بها الأونروا وهي "الحصانة من الخضوع للمحاكمة، وحصانة الأرشيفات والمكاتب، وإعفاء أو تخفيض من الضريبة وضريبة الأملاك، وإعفاء من منع الاستيراد أو التصدير، وإعفاء من ضريبة الدخل وأخرى"[35].

 

مسار المواجهة في القدس المحتلة

 

تشهد القدس المحتلة عشرات العمليات شهريًا، وتتنوع من إطلاق النار ورشق الحجارة، وصولًا إلى صدّ المستوطنين وغيرها، وفي الجدول الآتي تفصيل لأعداد العمليات في أشهر الرصد:

 

 

ومن أبرز العمليات التي شهدتها القدس المحتلة في مدة الرصد:

 

- في 17/2/2024 نفذ فادي جموم (40 عامًا) عملية إطلاق نار نوعية، في محطة الحافلات في مستوطنة "كريات ملاخي" جنوب فلسطين المحتلة، أدت إلى مقتل مستوطنين وإصابة 4 آخرين، وارتقاء المنفذ، وأعلن الاحتلال بأن الشهيد من مخيم شعفاط في القدس المحتلة[41].

 

- في 22/2/2024 نفذ 3 مقاومين عملية إطلاق نار قرب حاجز الزعيم بالقدس المحتلة أدت إلى مقتل عنصر أمنيّ إسرائيليّ، وإصابة 7 مستوطنين آخرين واستشهاد اثنين من المنفذين؛ هم محمد زواهرة (26 عامًا) وأحمد الوحش (31 عامًا)، واعتقال المنفذ الثالث بعد إصابته بنيران الاحتلال؛ وهو الأسير كاظم زواهرة (31 عامًا)[42].

 

- في 29/2/2024 نفذ الأسير المحرر وأحد ضباط شرطة السلطة الفلسطينية، محمد يوسف ذياب مناصرة (31 عامًا) من مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة عملية إطلاق نار في محطة وقود قرب مستوطنة "عيلي" جنوبي نابلس أسفرت عن مقتل مستوطنين وارتقاء المنفذ[43].

 

- في 13/3/2024 أصيب جنديان إسرائيليان، في عملية طعن عند حاجز النفق، جنوب القدس المحتلة، نفذها الشاب مصطفى الوهادنة (17 عامًا) من بلدة الولجة، جنوب غرب القدس، وقد وصل الشهيد إلى الحاجز على دراجة كهربائية، ونفذ العملية[44].

 

- في 22/4/2024 نفذ مقاومون عملية دهس في القدس المحتلة، أدت إلى إصابة 3 مستوطنين، وأعلنت شرطة الاحتلال أنها ألقت القبض على المنفذين في وقتٍ لاحق[45].

 

- في 30/4/2024 أصيب عنصر أمنيّ بعملية طعن قرب باب الساهرة بالبلدة القديمة، وكشفت مصادر محلية بأن المنفذ سائح تركي، قدم إلى الأراضي المحتلة في اليوم السابق، واستشهد بعد تنفيذه العملية برصاص قوات الاحتلال، وهو الشهيد حسن سقلانن (34 عامًا)، وعلى أثر العملية أغلقت قوات الاحتلال أبواب البلدة القديمة، وأبواب المسجد الأقصى، وفرضت قيودًا مشددة في محيط مكان تنفيذ العملية[46].

 

-----------------------------------------------------------------------

[1] القدس البوصلة، 1/2/2024. https://tinyurl.com/y2t4uzze

[2] القدس البوصلة، 1/3/2024. https://tinyurl.com/2knc4xer

[3] القدس البوصلة، 1/4/2024. https://tinyurl.com/3vvu6uff

[4] القدس البوصلة، 1/5/2024. https://tinyurl.com/4ev9r7k8

[5] القدس البوصلة، 1/6/2024. https://tinyurl.com/2mk6b3kf

[6] موقع مدينة القدس، 17/4/2024. https://qii.media/news/43249

[7] وكالة قدس برس، 19/4/2024. https://qudspress.com/128325/

[8] القدس البوصلة، 25/4/2024. https://tinyurl.com/24tjc9xp

[9] العربي الجديد، 29/4/2024. https://tinyurl.com/bd8nx3we

[10] الجزيرة نت، 23/4/2024. https://tinyurl.com/4p8m3t2b

[11] موقع مدينة القدس، 15/5/2024. https://qii.media/items/2073

[12] موقع مدينة القدس، 29/5/2024. https://qii.media/items/2083

[13] موقع مدينة القدس، 29/5/2024. https://qii.media/items/2083

[14] موقع مدينة القدس، 5/6/2024. https://qii.media/news/43403

[15] المرجع نفسه.

[16] القدس البوصلة، 1/2/2024. https://tinyurl.com/y2t4uzze

[17] [17] مركز معلومات وادي حلوة، 1/3/2024. https://tinyurl.com/4ayp66kj

[18] مركز معلومات وادي حلوة، 3/4/2024. https://tinyurl.com/mu6tsxxa

[19] مركز معلومات وادي حلوة، 1/5/2024. https://tinyurl.com/hhaaxswd

[20] مركز معلومات وادي حلوة، 1/6/2024. https://tinyurl.com/232efdns

[21] وكالة وفا، 3/2/2024. https://tinyurl.com/xcw26957

[22] روسيا اليوم، 24/4/2024. https://tinyurl.com/pbpbp6zj

[23] أوتشا، خريطة معطيات تفاعلية. https://bit.ly/3rtHaC2

[24] بتسليم، عمليات الهدم كوسيلة للعقاب. https://bit.ly/3JmdkcG

[25] الجزيرة نت، 3/5/2024. https://tinyurl.com/4y3d35b9

[26] وكالة وفا، 13/1/2024. https://tinyurl.com/2ddj7c76

[27] صحيفة اللواء، 18/1/2024. https://tinyurl.com/32c6xmsz

[28] موقع مدينة القدس، 14/2/2024. https://qii.media/items/2021

[29] صحيفة الأخبار اللبنانية، 12/2/2024. https://tinyurl.com/49nyu69y

[30] أمد للإعلام، 17/2/2024. https://tinyurl.com/2s4f2cv3

[31] وكالة وفا، 29/2/2024. https://tinyurl.com/28kucacx

[32] القدس العربي، 6/3/2024. https://tinyurl.com/2p8yn4zf

[33] القدس البوصلة، منصة إكس، 12/5/2024. https://tinyurl.com/2bn23t3a

[34] موقع مدينة القدس، 5/6/2024. https://qii.media/items/2087

[35] الجزيرة نت، 30/5/2024. https://tinyurl.com/457t5p5t

[36] مركز معطى، تقرير شهر كانون الثاني/يناير 2024، 3/2/2024. https://mo3ta.ps/?p=8973

[37] مركز معطى، تقرير شهر شباط/فبراير 2024، 2/3/2024. https://mo3ta.ps/?p=9169

[38] مركز معطى، تقرير شهر آذار/مارس 2024، 3/4/2024. https://mo3ta.ps/?p=9378

[39] مركز معطى، تقرير شهر نيسان/إبريل 2024، 3/5/2024. https://mo3ta.ps/?p=9500

[40] مركز معطى، تقرير شهر أيار/مايو 2024، 5/6/2024. https://mo3ta.ps/?p=9662

[41] شبكة قدس الإخبارية، 2/3/2024. https://tinyurl.com/mr5drv29

[42] مركز معطى، تقرير شهر شباط/فبراير 2024، مرجع سابق.

[43] المرجع نفسه.

[44] عرب 48، 13/3/2024. https://tinyurl.com/yfzw53sa

[45] الجزيرة نت، 22/4/2024. https://tinyurl.com/yk8atwcr

[46] الجزيرة نت، 30/4/2024. https://tinyurl.com/57zjpny7

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



منير شفيق

حرب التجويع

الثلاثاء 2 تموز 2024 - 10:40 ص

دخلت حرب الإبادة البشرية من خلال القتل الجماعي المستمر طوال تسعة أشهر حتى الآن، في مرحلة جديدة، وهي مرحلة التجويع العام الدائر دفعة واحدة، لكل أهالي القطاع. وبهذا لم يكفِ القتل الجماعي بالقصف، وهدم ال… تتمة »

علي ابراهيم

لنصنع جيلاً متعلقاً بالقدس و«الأقصى»

الخميس 6 حزيران 2024 - 3:02 م

شكلت الاعتصامات الطلابية في الولايات المتحدة الأمريكية خاصة، والغرب بشكل عام، ظاهرة جديدة في التضامن مع فلسطين، وانضمام شريحة جديدة للتفاعل مع قضية فلسطين، ورفض العدوان المستمر على القطاع. وفي سياق ال… تتمة »