لقاء واسع دعمًا للأقصى ومرابطيه في بيروت بمشاركة متحدثين من دول عديدة: الأقصى ومرابطوه ليسوا وحدهم والاحتلال الذي يلعب بالنار سيكتوي بها

تاريخ الإضافة الإثنين 25 أيلول 2023 - 1:56 م    عدد الزيارات 1520    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، المسجد الأقصى، مواقف وتصريحات وبيانات، التفاعل مع القدس، أخبار المؤسسة، فيديو

        


في ظلّ العدوان المتصاعد على المسجد الأقصى وأهله وروّاده، شهدت العاصمة اللبنانية بيروت الإثنين 2023/9/25، لقاء واسعًا دعمًا للأقصى وإسنادًا لمرابطيه، دعت إليه كلّ من مؤسسة القدس الدولية، والمؤتمر العربي العام، والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج. وحضر اللقاء شخصيات سياسية وعلمائية وممثلون عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية.

 

استهلّ اللقاء بالنشيدين اللبناني والفلسطيني، تبعه رسالة مسجّلة من القدس من فضيلة الشيخ الدكتور عكرمة صبري، أمين المنبر ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الذي قال إنّ الاحتلال تجاوز الخطوط الحمراء في اقتحامات الأقصى، وهو يسعى إلى فرض سيادته على المسجد بالتدرّج من السماح للمستوطنين بالصلاة الصامتة في المسجد، ثم الصلاة العلنية، ورفع علم الاحتلال في ساحاته، وفرض الطقوس التوراتية فيه، ومنها نفخ البوق كما شهدنا مؤخرًا في ما يسمى "رأس السنة العبري"، ولفت صبري إلى أنّ من كانوا ينادون بالاقتحامات باتوا جزءًا من حكومة الاحتلال المتطرفة، ويعدّون الوقت مناسبًا لفرض أطماعهم وتحقيق أهدافهم في الأقصى.

 

وثمّن الشيخ صبري عقد اللقاء التضامني في ظلّ ما يتعرّض له الأقصى من عدوان، إذ يدلّ على أنّ المقدسيين ليسوا وحدهم في الميدان، وأنّ العلماء والمؤسسات الدينية والشعبية تساندهم في مواقفهم التي تصدّ الاقتحامات العدوانية من قبل المتطرفين اليهود، وإنّ مثل هذه الهبّة لمؤازرتنا إنما تعطينا الأمل مرة أخرى بأن الحق لا بد أن يعلو ولا يُعلى عليه وأنّ المسلمين لن يتنازلوا عن مسرى محمد ﷺ، فهو جزء من إيمانهم وعقيدتهم.

 

ثم ألقى كلمة مؤسسة القدس الدولية معالي الأستاذ بشارة مرهج، القائم بأعمال رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية، فقال إنّ ما يشهده المسجد الأقصى اليوم من فرضٍ للطقوس التلمودية فيه، ونفخٍ للبوق وأداءٍ للصلوات الجماعية العلنية، لهو مثال صارخ على أن الصهيونية ليست إلا مشروعًا عدوانيًا استعماريًا عنصريًا، يستهتر بقيم الحق والعدالة، كما يستهتر بالأديان كلها وأوّلها اليهودية، فمن يوظف هذه الطقوس الدينية لتبديل هوية المسجد إلى هيكل، ويحول الصلاة من تقرب لله إلى أداة للعدوان وطمس الهوية والتنكيل بالمصلين الآمنين في أقدس مقدساتهم لا يقيم وزنًا للدين، فهو لا يرى فيه إلا مطيّةً لتحقيق مآربه.

 

وشدّد مرهج على أنّ اللقاء التضامني المنعقد نصرة للأقصى وإسنادًا للمرابطين يأتي في الوقت الذي تسعى فيه "جماعات الهيكل" لفرض أطماعها مستفيدة من تيار الصهيونية الدينية الذي يتولى مقاليد الحكم الفعلية في كيان الاحتلال، ليؤكّد أنّ الأمة حاضرة لتبدد هذا الوهم، وأنّ المرابطين في الأقصى والصامدين في القدس وكل فلسطين ليسوا وحدهم، وأنّ موجة التطبيع الرسمي لن تغير شيئًا في يقيننا بالحق، وبأنه منتصر، وبأن فلسطين ستُحرر.

 

 

وكان للأستاذ خالد مشعل، رئيس إقليم الخارج في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، كلمة مباشرة عبر الشاشة، قال فيها إنّ هذه هي لحظة الحقيقة والمواجهة بين المخطط الصهيوني وبين مسؤولية الأمة، فالعدو حشد لمعركة الأقصى والمقدسات والضفة، وأتى بحكومة ضاقت حتى على المعايير الغربية، فضلاً عن تعدّيها على حقوق الأمة، فعملت "منظمات الهيكل" والتيار الصهيوني الديني على اختراق المجتمع الصهيوني، وتعزّز ذلك باختراقات مؤسفة في الجدار العربي عبر التطبيع، وجاءت الاتفاقات الإبراهيمية لتغطية عدوان الاحتلال على الأقصى، إذا تم اختزال الأقصى بالمصلى القبلي.

 

وبيّن مشعل أنّ التحدي لا يقابل إلا بالتحدي، وهذا هو قانون الحياة، والشعب الفلسطيني، منذ 100 عام، يواجه التحدي بالتحدي، وقد حاول الاحتلال ضرب قلعة المقاومة في غزة، التي تجسدت فيها وحدة الميدان، فنقل الشعب الفلسطيني المعركة إلى كلّ الميادين داخل فلسطين وخارجها، والتحدي الفلسطيني على قدر المواجهة، كيف لا وعنوان المعركة، هو المسجد الأقصى.

 

وإذ أكّد أن اللقاء دليل على حيوية الأمة وحضورها الفاعل، دعا مشعل كل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى من أهلنا في فلسطين للرباط فيه، ودعا جماهير الأمة في عواصمها، وعلى الرغم من انشغالهم بهمومهم - وهي همومنا - إلى تصعيد الرد الشعبي على جرائم الاحتلال في مختلف الميادين إذ إنّ العدو الصهيوني هو عدونا جميعًا، وفلسطين مهدنا وقلبنا السياسي والروحي.

 

ودعا مشعل أيضًا إلى مزيد من التنسيق بين الجهات العاملة للقدس وإعداد خطة استراتيجية، وبرنامج عمل يبقي التفاعل مع المسجد الأقصى متواصلًا ومؤثرًا. وحثّ الدول العربية والإسلامية على الرجوع عن خطيئة التطبيع الذي يشكل طعنة في ظهر القضية الفلسطينية وليس خدمة لها، فالاحتلال لا يبالي بحلفائه في الغرب فكيف بمن يراهم غطاء لجرائمه في فلسطين.

 

ووجه دعوة إلى علماء الأمة لاستصدار فتوى بوجوب استنقاذ القدس والأقصى وحماة الأقصى من التدنيس والاقتحام وبوجوب القتال لحماية القدس واستنقاذ الأقصى.

 

وألقى كلمة المؤتمر العربي العام الدكتور علي فخرو، عضو لجنة المتابعة للمؤتمر العربي العام، الذي شدّد على التراجع الكبير في الموقف العربي الرسمي حيال القضية الفلسطينية، إذ لا يكترث المسؤولون العرب بما يقترفه الاحتلال من جرائم في فلسطين بحق الفلسطينيين والمقدسات، وقال إنّ الأمل في المجتمعات العربية وليس في الأنظمة العربية، فهذه المجتمعات عليها أن تتحرك وتتكاتف وتكوّن كتلة تاريخية تدافع عن المقدسات العربية والإسلامية والمسيحية في هذه المدينة التي تستباح يوميًا ويتآمر عليها الصهاينة بالاتفاق الكامل مع الغرب الاستعماري الداعم لهم.

 

ووجّه الدكتور ربحي حلوم، عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، تحية إكبار لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، ولأهلنا المرابطين الصامدين في الأقصى الذين يواجهون بعزمهم قطعان المستوطنين الذين يدنّسون المسجد، ويدعون إلى هدمه وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه. وقال حلوم إنّ الواقع اليوم يفرض أن نذهب أبعد من الاحتفاء بهذا اللقاء التضامني إلى التداعي لوضع الخطط الميدانية والعملية لترجمة اهدافنا الى واقع ميداني يقضي بانضاج الوسائل التي تفي بترجمة قراراتنا الى واقع عملي ميداني على الارض عبر تأسيس هيئة مشتركة تلتقي دوريًا وتضع الخطط الميدانية لعملها وتحركها المفترض ان يتمحور حول دورها في دعم المقاومة والتصدي لكل محاولات تصفيتها، وإسناد البؤر النضالية المنبعثة في الضفة، فذلك هو الطريق الأقصر لحماية مقدّساتنا.

 

وتساءل الشيخ علي القره داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، عن واجب أمتنا حيال القدس والأقصى وحيال الأرض المباركة في ظل ما تشهده من اعتداءات متصاعدة، وعن وقفتهم السياسية، والمالية، والدفاعية، والعسكرية، والشعبية، معبرًا عن أسفه حيال ما نشهده من تزايد العلاقات بين حكومة الاحتلال وبين بعض الدول العربية من دون أيّ عناية بواجبهم نحو الأقصى وواجبهم القومي والوطني وواجيهم الإنساني.

 

وقال: "القدس تنادينا والأقصى ينادينا؛ ولما سمع صلاح الدين نداء القدس ورسالة المسجد الأقصى حينما وصلت إليه هذه الرسالة عن المسجد الأقصى "كل المساجد قد طهرت وأنا على شرفي أدنّس" بكي صلاح الدين ولم يضحك بعد هذه الرسالة إلى أن حرّر المسجد الأقصى. واليوم، يدنس الأقصى ويحاول هؤلاء المحتلون الصهاينة أن يرتكبوا الجرائم في المسجد الأقصى، وأن يدنسوا الأقصى فما الذي بقي لنا أيها الإخوة؟"

 

ودعا الأمة الإسلامية للدفاع عن فلسطين وعن القدس والمسجد الأقصى، كلّ من موقعه، فنحن مسؤولون أمام الله عن أيّ تقصير في واجب الدفاع عن الأقصى وإسناد مرابطيه.

 

وقال رئيس جمعية الأقصى في باكستان صابر أبو مريم إنّ الاعتداءات الصهيونية على الأقصى هي إرهاب يمارسه الاحتلال، وندين بشدة الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى، وندعم مقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، ونؤكد أن طريق التحرير الوحيدة من الاحتلال هي المقاومة، والمقاومة فقط.

 

وقال: "نحن في باكستان ندعم إخواننا الفلسطينيين ولن نتردد في التضحية بما يلزم في هذا الصراع من أجل تحرير أرض فلسطين مباركة والمسجد الأقصى المبارك"، ودعا حكام العالم الإسلامي إلى التعبير عن تطلعات شعوبهم ويدافعوا عن الفلسطينيين ويقدموا لهم الدعم كما يجب، مؤكّدًا أنّ الأقصى ليس للفلسطينيين وحسب بل هو قضية إسلامية وإنسانية، وفلسطين والمنطقة لن تنعم بالسلام قبل زوال الاحتلال.

 

وألقى كلمة الجماعة الإسلامية أمينها العام الشيخ محمد طقوش، الذي قال إنّ هذا اللقاء يأتي في السياق الطبيعي للمؤمنين الصادقين وهم يواجهون احتلال الصهاينة، وفي السياق الطبيعي لردّ فعل أحرار العالم إذا ما كان العنوان فلسطين، وبيت المقدس، والمسجد الأقصى.

 

الشيخ طقوش عن السرّ وراء تعاظم استباحة المقدسات، وصلف اليهود في بيت المقدس وفي ساحات الأقصى في الوقت الحالي، مجيبًا إنّ السبب الرئيس لذلك هو تعاظم أمر المقاومة سواء في فلسطين أم في خارجها، وقال طقوش إنّه مقتنع بضرورة تكافؤ الساحات، وهو ما يحملنا مسؤولية كبيرة، لا سيما في الساحة اللبنانية التي يراها الممر الإلزامي لمشروع التحرير، داعيًا إلى ضرورة التخلّي عن لغة الضعف إذ إنّنا في مرحلة مشاغلة العدو وإقلاقه، وهو ما يستلزم لغة وخطابًا جديدًا.

 

ووجّه الشيخ شهيد عيسى، المدير التنفيذي لمؤسسة القدس بجنوب إفريقيا، رسالة دعم قال فيها إنّ الاعتداء على الأقصى ليس مأساة للشعب الفلسطيني وحسب، بل هو اعتداء على الأمة الإسلامية جمعاء، وإنّ تصعيد العدوان على الأقصى، لا سيما في الأعياد اليهودية، يأتي كتذكير صارخ بالحاجة الملحة إلى التصدي لهذا الظلم، ولحماية المسجد الأقصى والدفاع عنه.

 

وأضاف: "لقد كانت جنوب إفريقيا، بتاريخها الطويل في التغلب على القمع والنضال من أجل العدالة، تقف بثبات، دعمًا لقضية الشعب الفلسطيني ورفضًا للعدوان على المقدسات".

 

وأكّد الشيخ داود عمران ملاسا أبو سيف الله، الأمين العام لجماعة تعاون المسلمين في نيجيريا، رفض جرائم الاحتلال واعتداءاته على الأقصى وأهله، والوقوف إلى جانب المرابطين، داعيًا جميع المسلمين أن يقفوا إلى جانب الأقصى والشعب الفلسطيني، وأن يقوموا بالضغط على دولة الاحتلال بسبب جرائمها في الأقصى وقتلها المدنيين وتدمير منازلهم، وغيرها من الجرائم المرفوضة.

 

وقال محمد الجبّاوي، عضو المكتب السياسي في حركة أمل، إنّ كل ما حصل ويحصل من إجرام ضد حقوقنا ومقدساتنا لن يفكّك انتماءنا، أو يمزق تاريخنا وتراثنا فالقدس والأقصى انتماء، وهوية على الأرض تتصل بالسماء.

 

ووجّه الجباوي كلامه لأبناء الشعب الفلسطيني وقياداته، وقال إنّ الرهان بات عليهم "فحيثما فرقتنا الأنظمة العربية عن وحدتنا وحيثما أبعدتنا الجريمة الصهونية عن حقوقنا على أرض فلسطين أدعوكم أن تتوحدوا علّكم بوحدتكم تدفعوننا في أقطارنا العربية للوحدة لأن ما لديكم وما أنتم عليه من حقّ ومقدسات أعظم وأقدس مما هو على باقي المساحة العربية".

 

أمّا الأب مانويل مسلم فوجّه رسالة استنهض فيها المسلمين والمسيحيين، والفلسطينيين والمقاومين والمقدسيين، إلى شد الرحال والسواعد وإعلان المقاومة بكلّ الوسائل لحماية أقصانا لافتًا إلى أنّ جرح الأقصى ينزف دمًا، وهذا دم كريم، ومن لا يكرم هذا الدم بفدائه سيكون الدم لعنة عليه بدل البركة. 

 

ومن السنغال، وجّه محمد سعيد باه، أمين عام المنتدى الإسلامي للتنمية والتربية، كلمة عبّر فيها عن القلق من المساعي التي يبذلها الصهاينة ومن آزرهم لتخريب الأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة، وقال إنّ جهاد الفلسطينيين وتضحياتهم ستكون سدًا منيعًا والصخرة الصامدة التي ستتحطم عليها تلك المكائد الي تحاك ضدّ الأقصى، وإنّ النصر آتٍ بأيديهم وأيدي من ورائهم المؤمنين بأن هذه البقعة المباركة ستبقى محور صراع لكن راية التوحيد ستبقى خفاقة عالية. وقال: "لا نملك إلا جهد المقلّ، لكن هذا الجهد الذي يبذل هنا وفي أماكن أخرى سيتجمع ويكون رافدًا لنصر الله الآتي، إنهم يرونه بعيدًا ونراه قريبًا".

 

واختتم اللقاء بكلمة للشيخ علي اليوسف، عضو المجلس التنفيذي لهيئة علماء فلسطين، الذي قال إنّ معركتنا معركة ضارية بحاجة إلى كلّ قوى الأمة، وصحيح أنّ الأمة ترفع شعار فلسطين والقدس والمواجهة اليوم، لكنّ العطاء ليس على قدر القضية، ونحن نحاول أن نبثّ روح العطاء في أمتنا عبر مؤسسات العلماء، وعليكم أمانة في أعناقكم جميعًا أن تشدّوا عصب الأمة لتقف إلى جانب قضية فلسطين قولاً وفعلاً بالموقف السياسي والتربوي والعقائدي. وأكّد أن الواجب علينا أن نعلن بوضوح تأييدنا للمقاومة في مواجهة المشروع الإحلالي الذي يسعى إلى ابتلاعنا.

 

وشدّد اليوسف على أنّ المعركة هي معركة وجود، في المسجد الأقصى والقدس وكل فلسطين، فعلينا أن نكون مدافعين حقيقيين بدعم المشاريع المقدسية، وإسناد المرابطين دعمًا حقيقًا وإسنادٍا مناصرين لهم بكل طاقتنا وإمكاناتنا.

 

ساري عرابي

أمريكا.. هكذا تتعانق القنابل وحبات الأرز!

الجمعة 8 آذار 2024 - 11:42 ص

أسقطت أمريكا يوم السبت الماضي 38 ألف وجبة طعام على غزة، أي أقلّ من حمولة شاحنة طعام واحدة، في تكثيف هائل لقدرة هذه الإمبراطورية على تحويل هذا العالم إلى مسرح عبثيّ كبير. صحيح أنّ الأردن ثم مصر والإمار… تتمة »

منير شفيق

الوضع في فلسطين أمس واليوم وغداً

الثلاثاء 27 شباط 2024 - 11:37 م

قضية فلسطين الراهنة ليست قضية غزة وحدها، وإنما هي قضية المسجد الأقصى والقدس والضفة الغربية كذلك. والاستراتيجية والسياسات الصهيونية راهناً، تهدف إلى ترحيل أهالي غزة، وإعادة احتلالها واستيطانها. كما تهد… تتمة »