العدل الدولية تفرض "تدابير مؤقتة" على دولة الاحتلال بقضية الإبادة الجماعية.. ومواقف مرحّبة

تاريخ الإضافة الجمعة 26 كانون الثاني 2024 - 9:17 م    التعليقات 0    القسم أبرز الأخبار، تقرير وتحقيق

        


أمرت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة، سلطات الاحتلال "باتخاذ إجراءات لمنع الإبادة الجماعية في غزة والتحريض المباشر عليها".

 

ورفضت المحكمة، في قرار لها اليوم الجمعة الطلب الإسرائيلي، بردّ الدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا ضد دولة الاحتلال، بتهمة ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وخرق التزاماتها بموجب اتفاقية منع الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

 

وقالت المحكمة في النص الذي تلاه القضاة إن "على إسرائيل أن تتخذ الإجراءات كافة التي في وسعها لمنع ارتكاب الأفعال جميعها ضمن نطاق المادة الثانية من اتفاقية الإبادة الجماعية".

 

وأوردت المحكمة نماذج عن التصريحات الإسرائيلية بالإبادة الجماعية والقتل والتطهير مثل تصريحات وزير حرب الاحتلال يوآف غالانت.

 

وقالت المحكمة إن "إسرائيل ترتكب أفعالاً تتنافى مع التزاماتها الدولية، فهي موقعة على اتفاقية المحكمة"، وطلبت "وقف كل ما يتعلق بالقتل وإلحاق الضرر الجسدي والنفسي والتدمير بالفلسطينيين".

 

وأقرت المحكمة "بحق الفلسطينيين في غزة في الحماية من أعمال الإبادة الجماعية"، مؤكدة أن "الشروط متوافرة لفرض تدابير مؤقتة على إسرائيل".

 

وأضافت المحكمة أن "على إسرائيل الالتزام بتجنب كل ما يتعلق بالقتل والاعتداء والتدمير بحق سكان غزة، وأن تضمن توفير الاحتياجات الإنسانية الملحة في القطاع بشكل فوري"، وقالت المحكمة إنه "على إسرائيل اتخاذ إجراءات لضمان أن جنودها ومواطنيها يلتزمون باتفاقية الأمم المتحدة لمنع جرائم الإبادة، ويجب عليها أن تقدم تقريرا خلال شهر لتظهر كيف تلتزم بالتعليمات.

 

مواقف مرحبة ومطالبات بتنفيذ الإجراءات المؤقتة

 

قال رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا إن "قرارات محكمة العدل الدولية اليوم انتصار للعدالة، وتمثل سابقة في مساعي المجتمع الدولي لتحقيق العدالة في غزة".

 

وأوضح أن "على إسرائيل اتخاذ إجراءات لوقف التحريض على الإبادة والسماح بوصول الخدمات الأساسية إلى قطاع غزة"، وقال إن "قرار المحكمة ملزم لإسرائيل ويجب احترامه من قبل كل الأعضاء بمعاهدة منع الإبادة الجماعية".

 

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يتوقع "تنفيذا كاملا وفوريا لقرار محكمة العدل الدولية الذي أمرت فيه إسرائيل باتخاذ إجراءات لمنع أعمال الإبادة الجماعية في قطاع غزة".

 

وقال مسؤول السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، والمفوضية الأوروبية، في بيان مشترك، إن قرارات "محكمة العدل الدولية ملزمة للأطراف وعليها الالتزام بها. ويتوقع الاتحاد الأوروبي تنفيذها الكامل والفوري والفعّال".

 

ورحبت إسبانيا بقرار محكمة العدل الدولية، وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، في منشور له على منصة "أكس": "نرحب بقرار محكمة العدل الدولية ونطلب تنفيذ الإجراءات المؤقتة التي صدرت عنها".

 

ورحب الأردن بما وصفه "القرار التاريخي" الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، وأكد الناطق باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة "أهمية قرار المحكمة هذا النظر في ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وإقرار تدابير إجرائية فورية تشمل وقف إسرائيل ارتكاب جرائم قتل الفلسطينيين وإلحاق الأذى الجسدي أو المعنوي بهم وإخضاعهم لظروف معيشية تستهدف التدمير المادي لهم وتوفير الاحتياجات الإنسانية".

 

وأشار إلى "ضرورة تنفيذ هذه الإجراءات التدبيرية بشكل فوري لوقف قتل الأبرياء في غزة وتدمير كل مقومات الحياة في القطاع، بعد أن استشهد جراء العدوان الإسرائيلي أكثر من 26 ألف فلسطيني وهجر ثلثي سكان القطاع من منازلهم، وحرموا حقهم في الغذاء والمياه والدواء والخدمات الأساسية".

 

ورحبت دولة مصر بالقرار، وأكدت الخارجية المصرية أنها "كانت تتطلع لأن تطالب محكمة العدل الدولية بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة مثلما قضت المحكمة في حالات مماثلة، بإعتباره الضمانة الرئيسة لتنفيذ التدابير الضرورية والطارئة التي أقرتها لحماية المدنيين الفلسطينيين في القطاع".

 

كما شددت على "ضرورة احترام وتنفيذ قرارات محكمة العدل الدولية باعتبارها الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة".

 

وطالبت مصر "إسرائيل بالتنفيذ الفوري للتدابير التي وردت في قرار محكمة العدل الدولية كافة، والتي تمثل بداية المسار لإنفاذ قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني بشأن توفير الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للاعتداءات والانتهاكات التي تُمارس ضده، والتي راح ضحيتها ما يتجاوز 26 ألفًا من المدنيين الأبرياء، ثلثيهم من النساء والأطفال".

 

كذلك، رحبت دولة الكويت بالقرار، وقالت الخارجية الكويتية إن "قرار المحكمة، وعلى الرغم من عدم تلبيته لمطلب وقف إطلاق النار والعدوان ضمن الإجراءات المؤقتة التي أعلنتها المحكمة، إلا أنه يمثل خطوة مهمة في سبيل وضع حد لممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي طالت بالتدمير جميع جوانب حياة ومرافق الشعب الفلسطيني".

 

وقالت الخارجية القطرية إن "صدور أمر المحكمة بأغلبية ساحقة يعكس حجم خطر الإبادة الجماعية المحدق بالأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، ما يستوجب ضمان تنفيذ الإجراءات المؤقتة".

علي ابراهيم

هل كان التخاذل العربي تجاه غزة متوقعاً؟

الأحد 18 شباط 2024 - 9:11 م

لا حاجة لأيّ متابع بأن يطيل النظر في مجريات الأحداث في فلسطين عامة، وفي غزّة على وجه الخصوص، ليقيّم حالة التفاعل العربي مع ما يجري في القطاع من فظائع ومجازر، ولن يخرج بعد هذه النظرة، طالت أم قصرت، إلا… تتمة »

أماني السنوار

كفى للمزيد من التعاطف المشروط مع فلسطين!

الإثنين 27 تشرين الثاني 2023 - 10:01 ص

حتى في أكثر لحظاتي تشاؤماً لم أكن أتوقع أن أستمع لحوار وضيع كالذي أدارته بي بي سي مع السفير الفلسطيني في لندن حسام زملط، على هامش العدوان على غزة. كان زملط قد تلقى أنباء استهداف منزل أقاربه، وأخبر الم… تتمة »